دعا الكاتب والمحلل السياسي د. علي أغوان، رئيس مجلس الوزراء الاتحادي الجديد علي الزيدي، إلى استغلال الفرصة الذهبية المتاحة أمامه حالياً لتحرير القرار السياسي الخارجي العراقي من التأثير الإيراني، وتحويل العراق من دولة تتأثر بسياسات طهران وتتماهى معها إلى دولة شريكة حقيقية تفرض الندّية والمصلحة الوطنية العليا بعيداً عن العواطف، بحكم الجغرافية والتاريخ والتداخل المجتمعي والمصالح المشتركة.

وأوضح أغوان أن إيران تعاني حالياً من ضغط مرنفع شتت تركيزها في الملف العراقي، مما يمنح بغداد فرصة تاريخية للتحرك بمعزل عن رغبات الشريك وبناء علاقات متوازنة وفقاً للمصلحة الوطنية، مؤكداً أن أي خلل في شروط هذه الندية سيعيد البلاد إلى مربع التابع والمتبوع.

وأشار إلى أن إيران حرة في مساعيها لتحولها لقوة إقليمية ومشروعها النووي، لكن العراق يريد العيش بسلام مع جميع جيرانه ورؤية مستقبله مع الجمبع وليس مع دولة واحدة، واختتم أغوان رسالته بالتأكيد على أن الزيدي حظي بدعم داخلي ودولي غير مسبوق، وهو ما يتطلب منه اتخاذ خطوات جريئة وشجاعة والحسم والمواجهة للخروج من المناطق الرمادية، واسدى له نصيحة: "إضرب قبل أن تُضرب" عبر تقوية مؤسسات الدولة وقانونها وهويتها الوطنية، وإلا فإن الفاسدين والمتنفذين والطائفيين سيبادرون بضربه وإفشال مشروعه.