خاص - كوردستان الآن

في سوق النهضة، يصحو العم أبو حيدر قبل أن تبزغ الشمس يجر خطاه المثقلة بالتعب والسنین ليكون أول من يفرش بضاعته الزهيدة على التراب.

هذا الأب المكافح الذي يبيع أي قطعة بربع دينار (250 دينار) فقط يحمل في قلبه غصة الشقاء وبصيصاً من الأمل فهو يصارع قسوة الحياة والفقر من أجل تأمين مصاريف دراسة ابنه الذي يدرس في كلية الطب العام..

ورغم هذا الجهد الذي يهد الحيل ورزقه الشحيح، حسبما يروي المدون علي العراقي، إلا أنه يرفض الاستسلام ليصنع من عرق جبينه طبيباً مستقبلياً يرفع به رأسه وسط مجتمع أنهكته الظروف الجافة على أرصفة الشوارع المنسية.